زيارة ولي العهد تعكس اهتماما خاصا بمصر وتقاربا واضحا بين قيادتي البلدين

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
زيارة ولي العهد تعكس اهتماما خاصا بمصر وتقاربا واضحا بين قيادتي البلدين, اليوم الثلاثاء 21 يونيو 2022 04:23 صباحاً

استمرار دور المملكة المحوري في دعم مصر والحرص على أمنها واستقرارها

تأتي زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء إلى جمهورية مصر العربية، في إطار حرصه -يحفظه الله- على تعزيز علاقات المملكة مع الدول العربية، وتأكيدا على أهمية دور المملكة وما تشكله من عمق إستراتيجي في المحيطين الإقليمي والعربي، والزيارة هي الرابعة لمصر خلال السنوات الخمس الماضية، بخلاف اللقاءات غير الرسمية التي جمعت سموه بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ما يعكس اهتمام سموه -حفظه الله- الخاص بمصر، والتقارب الخاص والواضح بين قيادتي البلدين.

شراكة إستراتيجية

ويولي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان اهتماما خاصا بمصر، ويأتي ذلك استمرارا لدور المملكة المحوري في دعم مصر في مختلف المجالات، وحرصها على أمن مصر واستقرارها، وتجلى ذلك في العديد من المواقف التاريخية والدعم السياسي السعودي الدائم لمصر.

وارتقت العلاقات الثنائية بين المملكة ومصر، بدعم وتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب رئيس مجلس الوزراء، ورئيس جمهورية مصر العربية عبدالفتاح السيسي، إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية من خلال تأسيس مجلس التنسيق السعودي المصري، وإبرام حكومتي البلدين نحو 70 اتفاقية وبروتوكول ومذكرة تفاهم بين مؤسساتها الحكومية.

كما ترتبط المملكة ومصر بعلاقات اقتصادية وثيقة، ويتجلى ذلك في إعلان صندوق الاستثمارات العامة ضخ استثمارات تصل قيمتها إلى 10 مليارات دولار، وذلك بالتعاون مع صندوق مصر السيادي، بهدف تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، والإسهام في توسيع أنشطتهما واستثماراتهما في الدول الأخرى على المستوى الإقليمي والدولي.

علاقات متنامية

وترتبط المملكة ومصر بعلاقات تجارية متنامية، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الست الماضية «2016 - 2021» 179 مليار ريال «47.71 مليار دولار»، وتنامى حجم الصادرات السعودية غير النفطية إلى مصر بنسبة 6.9 % خلال عام 2021 مسجلا 7.2 مليار ريال «1.9 مليار دولار».

وتتمتع مصر بموقع جغرافي إستراتيجي، وقوى عاملة منخفضة التكاليف، ويبلغ عدد سكانها 102.33 مليون نسمة عام 2020، ما يجعلها سوقا إستراتيجية في المنطقة، كما أن لديها إمكانات سياحية عالية، ما يجعلها سوقا جاذبة للاستثمارات في مجالات السياحة والكهرباء والطاقة المتجددة، والبناء والعقارات.

سوق مهمة

وينظر القطاع الخاص السعودي إلى السوق المصرية باعتبارها سوقا مهمة للغاية للصادرات والاستثمارات السعودية، وتوجد 6285 شركة سعودية في مصر باستثمارات تفوق 30 مليار دولار، كما توجد في المقابل 274 علامة تجارية مصرية، وأكثر من 574 شركة مصرية في الأسواق السعودية، وتدعم الاستثمارات المباشرة للقطاع الخاص السعودي في مصر، جهود الحكومة المصرية في تنويع القاعدة الاقتصادية، وخفض البطالة، وكذلك تحسين ميزان المدفوعات كونها مصدرا مهما للعملة الصعبة.

وأسهم الصندوق الصناعي في دعم وتمويل 17 مشروعا مشتركا مع مصر، بقيمة تزيد على 393 مليون ريال، ويوجد 27 مصنعا باستثمارات مصرية في المدن الصناعية السعودية، وذلك في عدد من المجالات، مثل: صناعة الأجهزة الكهربائية، المعادن، التصنيع الغذائي، المطاط والبلاستيك، الصناعات الطبية، وغيرها.

ويقيم نحو مليون مواطن سعودي في مصر، وهي أكبر جالية سعودية في الخارج، كما يفضل السياح السعوديون قضاء إجازاتهم في مصر، حيث يشكلون النسبة الأكبر من بين السياح العرب في مصر، في المقابل يوجد نحو 1.7 مليون مقيم مصري في المملكة، ما عزز العلاقات الاجتماعية بين البلدين.

وتأسست جامعة الملك سلمان الدولية عام 2020، وهي إحدى مخرجات برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، لتنمية شبه جزيرة سيناء، وتضم هذه الجامعة 16 كلية و56 برنامجا في 3 فروع ذكية بمدن الطور، ورأس سدر، وشرم الشيخ، وتوصف بأنها واحدة من جامعات الجيل الرابع الذكية، وتهدف إلى تقديم تجربة جامعية فريدة من نوعها يمتزج فيها التعلم باستخدام أحدث التقنيات، والخبرة التطبيقية، والمعارف النظرية وخدمة المجتمع، وتنمية البيئة.

الربط الكهربائي

كذلك من المتوقع أن يحقق مشروع الربط الكهربائي السعودي - المصري عند تشغيله عددا من الفوائد المشتركة للبلدين، منها تعزيز موثوقية الشبكات الكهربائية الوطنية ودعم استقرارها، والاستفادة المثلى من قدرات التوليد المتاحة فيها ما سيمكن البلدين من تحقيق مستهدفاتهما الطموحة لدخول مصادر الطاقة المتجددة ضمن المزيج الأمثل لإنتاج الكهرباء، وتفعيل التبادل التجاري للطاقة الكهربائية.

ونفذت شركة «أكوا باور» مشروع تطوير وتمويل وبناء وتشغيل محطة كوم أمبو للطاقة الشمسية الكهروضوئية، بطاقة توليد 200 ميجاواط، كما تقوم الشركة بتطوير وتمويل وبناء وتملك وتشغيل 3 محطات للطاقة الشمسية الكهروضوئية في منطقة «بنبان» بمحافظة أسوان جنوب مصر، بقدرة إنتاجية 120 ميغاواط.

دعم اقتصادي

كما أن المملكة في مقدمة الدول الداعمة للاقتصاد المصري، إذ قدمت مؤخرا وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لدى البنك المركزي المصري، ما سيسهم في دعم السيولة الأجنبية في مصر على نحو سريع، ويدعم مفاوضات الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي، ويضمن استقرار سعر صرف الجنيه المصري في الفترة المقبلة.

أيضا تعد المملكة من الدول الرئيسية التي دعمت الاحتياطيات الأجنبية لعدد من الدول، خلال جائحة كوفيد- 19، من بينها جمهورية مصر العربية، إذ قدمت مؤخرا وديعة بقيمة 3 مليارات دولار للبنك المركزي المصري، إضافة إلى تمديد الودائع السابقة بمبلغ 2.5 مليار دولار.

وتسهم المملكة في تعزيز جهود مصر التنموية من خلال الدعم الذي تقدمه عبر الصندوق السعودي للتنمية، حيث بلغت قيمة مساهمات الصندوق 8846.61 مليون ريال لـ32 مشروعا في قطاعات حيوية لتطويرها وتمويلها، شملت إنشاء طرق، وتوسعة محطات الكهرباء، وتحلية ومعالجة المياه، وإنشاء مستشفيات وتجمعات سكنية في مصر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق