الاتحاد الأوروبي مطالب بالاستعداد لأسوأ سيناريو في أزمة الغاز

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورزولا فون دير لايين، دول الاتحاد الأوروبي إلى الاستعداد وبشكل عاجل لأسوأ سيناريو للغاز، في الوقت الذي أعلنت فيه روسيا عن خطط لزيادة خفض إمدادات الغاز إلى ألمانيا في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وقالت فون دير لايين، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) قبيل اجتماع خاص لوزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء الماضي، إن «الدول الأوروبية التي لا تعتمد على الغاز الروسي، تحتاج إلى إظهار التضامن مع تلك المضطرة للمشاركة في جهود الاستعداد لانقطاع إمدادات الوقود الوشيك».

وأضافت: «حتى الدول الأعضاء التي لا تشتري أي غاز روسي تقريباً، لا يمكنها النجاة من آثار التوقف المحتمل للإمدادات في أسواقنا الداخلية».

ورداً على سؤال بشأن استئناف عمليات التسليم من خلال خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 1» بعد فترة من الصيانة التي خشي الكثيرون من تمديدها إلى أجل غير مسمى، أجابت فون دير لايين: «إن خطتنا تدور حول استقلالنا عن مثل هذه القرارات التي يتخذها الكرملين، لأنه شريك غير موثوق به لإمدادات الطاقة في أوروبا»، مشيرة إلى أن «غازبروم» أبقت عمداً مستويات التخزين منخفضة، وروسيا عمدت إلى تزويد 12 دولة من أعضاء التكتل بالغاز بشكل جزئي فقط، أو توقفت عن تزويدها به على الإطلاق.

الاستعداد للسيناريو الأسوأ

وقالت المسؤولة الأوروبية: «إنه ولهذا السبب يتعين على أوروبا أن تكون مستعدة لأسوأ السيناريوهات، ألا وهو الوقف الكامل لإمدادات الغاز، عاجلاً أم آجلاً». وأوضحت أنه «للتخفيف من عواقب ذلك، هناك حاجة إلى توفير 15% من استهلاك الغاز بحلول مارس من العام المقبل، أي 45 مليار متر مكعب من الغاز»، مشيرة إلى ضرورة البدء في ذلك على الفور، لأنه كلما كان التحرك أسرع، كان الادخار أكبر، والأمان أكثر.

سقف سعري

وحول سؤال عن وجوب تحديد سقف سعري للغاز وما يمكن عمله على المستوى الأوروبي لمنع نقص الطاقة، قالت فون دير لايين: «إن رؤساء الدول والحكومات طلبوا من (المفوضية) النظر في تحديد سقف سعري للغاز المستورد، وإن ذلك هو ما تفعله (المفوضية) حالياً، وفي الوقت نفسه، تدرك (المفوضية) جيداً الصعوبات المعيشية التي تواجهها الأسر ذات الدخل المنخفض».

وتابعت: «ولهذا السبب قدمنا في أكتوبر الماضي قبل حرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بفترة طويلة، مجموعة كاملة من الأفكار التي يمكن للدول الأعضاء استخدامها لمواجهة الزيادات في الأسعار، وأن الغالبية العظمى من أعضاء التكتل يستفيدون منها».

وأوضحت رئيسة المفوضية الأوروبية أنه «على المستوى الأوروبي، تم تكييف قواعد المساعدات الحكومية بشكل مؤقت لتقديم الدعم، وإنشاء منصّة للطاقة لشراء الغاز بشكل مشترك، والتفاوض على أسعار جيدة للمستهلكين في أوروبا».

وقالت: «إن (المفوضية) تعمل على ضمان استفادة جميع الأوروبيين من الانتقال إلى مستقبل صديق للمناخ». وأشارت إلى أن صندوق المناخ الاجتماعي، الذي تبلغ قيمته مليارات عدة من اليورو، سيساعد الأسر ذات الدخل المنخفض، على شراء المزيد من السيارات الصديقة للبيئة، أو التحول إلى تدفئة أكثر اقتصاداً.

مزيج الطاقة مسؤولية الدول

وحول سؤال عن السماح لمحطات الطاقة النووية الألمانية بالعمل لفترة أطول مما كان مخططاً له في الأصل، بدلاً من التخلص التدريجي منها، للاستغناء عن محطات الطاقة التي تعمل بالغاز، في حالة الطوارئ، قالت فون دير لايين: «إن هذا السؤال يتعين على كل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي أن تجيب عنه بنفسها، لأن مزيج الطاقة هو مسؤولية الدولة العضو في التكتل، ومع ذلك، ترى العديد من الدول أن الطاقة النووية تعتبر بمثابة تقنية ضرورية لتجسير الفجوة».

وأشارت فون دير لايين إلى أنه بالنسبة لها، فإن الأولوية الأولى هي الاستثمار بأكبر قدر ممكن في مصادر الطاقة المتجددة في أوروبا، لأن هذا هو المستقبل.

وحول سؤال عن رفض المجر المشاركة في آلية التضامن الأوروبية في حال حدوث أزمة وإمكانية إجبار رئيس الوزراء، فيكتور أوروبان، على القيام بذلك، وكذلك عن كيفية إقناع الشعب الإسباني بأنه يجب عليه توفير الغاز، لأن ألمانيا أصبحت تعتمد على روسيا رغم التحذيرات، أجابت فون دير لايين: «إن بعض الدول الأعضاء أكثر تأثراً بانقطاع إمدادات الغاز الروسي من غيرها. ولكن حتى الدول الأعضاء التي بالكاد تشتري أي غاز روسي، لا يمكنها الهروب من عواقب خفض محتمل للإمدادات في السوق الداخلية، لأنها قلب اقتصاد الاتحاد الأوروبي، وأن اقتصاداتنا متشابكة بشكل وثيق. وبالتالي فإن أزمة الغاز ستؤثر في كل دولة عضو بشكل أو بآخر».

وقالت فون دير لايين: «إنه نظراً إلى ذلك، فإنه من المهم أن تكبح جميع الدول الأعضاء الطلب، وأن يزيد الجميع من المخزون، ويتقاسمه مع الأعضاء الأكثر تضرراً».

جاءت تعليقات المسؤولة الأوروبية في أعقاب انتقادات أطلقتها كل من إسبانيا والبرتغال ضد خطة طوارئ الغاز التي اقترحتها «المفوضية». ووصفت الحكومة البرتغالية الخطة بأنها «لا يمكن الدفاع عنها»، وقالت إن استهلاك الغاز في البرتغال «ضرورة مطلقة».

وعلى الرغم من معارضة بعض الأعضاء، أعربت فون دير لايين عن ثقتها بأن المقترحات ستحصل في النهاية على الموافقة.

• اقتصاداتنا متشابكة بشكل وثيق. وأزمة الغاز ستؤثر في كل دولة عضو بشكل أو بآخر.

• «غازبروم» أبقت عمداً مستويات التخزين منخفضة، وروسيا عمدت إلى تزويد 12 دولة من أعضاء التكتل بالغاز بشكل جزئي فقط، أو توقفت عن تزويدها به على الإطلاق.

• رؤساء الدول والحكومات طلبوا من «المفوضية» النظر في تحديد سقف سعري للغاز المستورد، وذلك هو ما تفعله «المفوضية» حالياً، وفي الوقت نفسه، تدرك «المفوضية» جيداً الصعوبات المعيشية التي تواجهها الأسر ذات الدخل المنخفض.

• صندوق المناخ الاجتماعي، الذي تبلغ قيمته مليارات عدة من اليورو، سيساعد الأسر ذات الدخل المنخفض على شراء المزيد من السيارات الصديقة للبيئة، أو التحول إلى تدفئة أكثر اقتصاداً.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

أخبار ذات صلة

0 تعليق