وزير الأوقاف والإرشاد اليمني لـ:«اليوم»، المملكة بذلت جهودا استثنائية لتسهيل رحلة 10 آلاف حاج

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وزير الأوقاف والإرشاد اليمني لـ:«اليوم»، المملكة بذلت جهودا استثنائية لتسهيل رحلة 10 آلاف حاج, اليوم الثلاثاء 21 يونيو 2022 04:23 صباحاً

أكد وزير الأوقاف والإرشاد اليمني محمد بن عيضة شبيبة، أن المملكة بذلت جهودا استثنائية وجبارة، لتيسير حج 10 آلاف يمني، بعد انقطاع دام عامين بسبب جائحة كورونا، ما جعل الرحلة، سواء برا أو جوا، من أسهل الرحلات وأيسرها، نظرا للتعاون الخاص من قبل المملكة أولا، وثانيا لارتباط اليمن المباشر بالمملكة تاريخيا وجغرافيا.

وقال خلال حواره لـ«اليوم»، إن وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية، تواصل العمل على مدار 24 ساعة، بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، لتيسير رحلة الحجاج اليمنيين، وإزالة أية معوقات، مشيرا إلى أن المملكة لم تدخر جهدا، في أي عمل يخدم ضيوف الرحمن، ابتداء من الاستقبال، مرورا بالتسكين وتوفير وسائل النقل وانتهاء بالتوديع عبر منافذها البرية والبحرية والجوية من شتى دول العالم.

16d08c0d2d.jpg

في البداية.. صف لنا انطباع الحجاج اليمنيين عن أداء المناسك هذا العام؟

- الحقيقة أن الحجاج اليمنيين متلهفون بكل شوق في هذا الموسم لأداء فريضة الحج، بعد انقطاعها موسمين سابقين، بسبب جائحة كورونا، التي أثرت على مختلف الأنشطة، ومنها الحج.

ماذا عن استعدادات الوزارة لحج الموسم الجاري؟

- فريق الوزارة يستنفر جهوده ليلا ونهارا، في الترتيبات والتجهيزات اللازمة، لتقديم أفضل خدمة، لما يزيد على 10 آلاف حاج، وقد قطعنا أشواطا كبيرة، وبقية الترتيبات جارية، وبعضها مستمرة حتى نهاية الموسم. ونحن، مع كل خطوة ننفذها، لا نكتفي بالأداء فقط، بل بالتقييم أيالتلك الخطوات، التي تمكننا من مراكمة رصيد الخبرة، ولتساعدنا على تجاوز أية هنّات أو قصور قد يقع فيها البعض. نعم.. جودة العمل تساعدنا على تقديم خدمة جيدة للحجيج في مختلف المرافق، كما تساعد أيضا في إنجاح الموسم كله للجميع؛ كوننا جزءا من كل.

cdb0dba652.jpg
كيف تقيمون تجربة المملكة في استقبال ضيوف الرحمن؟

- في الواقع جهود المملكة العربية السعودية الشقيقة أكبر من تتم الإشارة إليها في تناولة سريعة كهذه، في مختلف المجالات الإنسانية والعلمية والدينية والسياسية، وجهودها في خدمة ضيوف الرحمن جزء من هذا العطاء السخي التاريخي المتدفق منذ عقود طويلة. ولم تأل جهدا يوما ما في أي عمل يتصل بها. ونحن ندرك أن خدمة ما يقارب 3 ملايين حاج سابقا، وأقل منهم بقليل اليوم، ليس بالأمر السهل، بكل ما تشتمل عليه خدمات الحج، ابتداء من الاستقبال، مرورا بالتسكين وتوفير وسائل النقل وانتهاء بالتوديع عبر منافذها البرية والبحرية والجوية من شتى دول العالم. جميع أجهزة الدولة مستنفرة جهودها ليل نهار في خدمة ضيوف الرحمن. ونحن نقدر لهم هذه الجهود التي هي محل إعجاب من كل حاج أو معتمر أو زائر. ندرك أن خدمة مئات الآلاف أو الملايين من القادمين من مختلف أصقاع الأرض ليس بالأمر السهل، وأن تتم بكل سلاسة ويسر من أول المشاعر إلى آخرها. هذه عملية وراءها جهود متفانية، ووراءها متابعات حثيثة، وقبل كل شيء وراءها قيادة مسؤولة تدرك مكانتها من العالم، ومكانة العالم منها.

ماذا عن التنسيق المشترك بينكم، وبين المملكة في تحسين تجربة الحاج؟

- لولا التنسيق المشترك بين كل دولة على حدة من جهة، وبين المملكة العربية السعودية الشقيقة لما نجح أي عمل، هذا بشكل عام، ونحن في كل الخطوات، التي تستدعي التنسيق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة نعمل بروح الفريق الواحد، وهمُّنا جميعا خدمة ضيوف الرحمن، وقد قدمت وزارة الحج السعودية مشكورة كل التسهيلات اللازمة، خاصة مع المتغيرات الجديدة بعد جائحة كورونا، التي تهدف إلى تسهيل أكثر لكافة الخدمات، وتحديث آلياتها.

eebe8dabe1.jpg

- لا يخفى على الجميع حجم المشقة، التي كانت تعتري الحاج قديما، قبل ظهور وسائل الاتصال والمواصلات، وكانت مواكب الحجيج تسافر شهورا ذهابا وإيابا، فكان الكثير يتعذر عليه القيام بأداء هذه الفريضة، وحتى الطرقات أحيانا غير آمنة، فلطالما تعرضت مواكب حجيج لقطاع الطرق في البر وقراصنة البحر أيضا، فالسفر في حد ذاته كان ضربا من المُخاطرة، ولهذا نقرأ في أدبياتنا التاريخية تلك المناسبات المجتمعية، التي كان يقيمها الناس للحاج قبل ذهابه وبعدها، لأن مجرد السفر فقط في حد ذاته مغامرة كبيرة وشاقة، وفيه توقع بحصول المكروه للحاج، وقد يُودع الحاج توديعا نهائيا من قبل أهله، ومن ثم تنقطع أخباره تماما عن أهله، وخلال سفره يظلون مترقبين عودته وتتبع أخباره بالطرق التقليدية عبر القوافل والمسافرين، ويعتبر يوم عودته من الحج عيدا لأسرته وأقاربه وأصدقائه، تقام له الولائم ويحضر المهنئون، الذين يهنئونه بسلامة العودة إلى جانب تهنئته بأداء فريضة الحج، وفي اليمن لدينا فلوكلور شعبي شهير هو «المدرهة»، التي تُنصب خلال فترة سفر الحاج، وهي عبارة عن أرجوحة بحبلين غليظين تُربط إلى سقف إحدى الغرف أو الأروقة المنزلية، أو في بعض الأماكن العامة في القرية، «كأراجيح الحدائق العامة اليوم»، ويظل الأطفال والشبان يلعبونها، مرددين بعض الأدعية، ويقال إن هذه الأرجوحة جاءت لأن حياة الحاج نفسه متأرجحة بين الحياة والموت خلال هذه الفترة. ويتم فتحها عقب عودته مباشرة، وهذا على العكس مما عليه الأمر اليوم تماما، بعد توافر وسائل النقل والاتصال الحديثة، إذ لا تكاد المعاناة تُذكر، قياسا إلى تلك المعاناة في السابق، وكذا المدة الزمنية التي يقطعها الحاج اليوم قياسا إلى السابق، بل لا تزيد اليوم على بضعة أيام فقط، وأهله يتابعون نشاطه خطوة خطوة عبر جهازه المحمول. وهي نعمة من نعم الله على الخلق.

b2be472d49.jpg

وكيف كانت رحلة الحجيج اليمنيين؟

- كانت الرحلة قديما تتم عن طريقين: البر وأيضا البحر، عبر مراحل ومحطات سفر، تختلف حسب المنطقة، وكل موكب من المدن النائية ينضم إلى الموكب المتأهب لاستقباله، حتى يكتمل «المحمل»؛ وبشكل عام فرحلة الحاج اليمني، خاصة اليوم تُعتبر من أسهل الرحلات وأيسرها، نظرا للتعاون الخاص الذي نلمسه من قبل المملكة أولا، وثانيا للارتباط المباشر بالمملكة جغرافيا، فيدخلها الحاج برا كما يدخلها جوا، وإلى وقت قريب أيضا كانوا يدخلونها بحرا عبر ميناء جدة الإسلامي، وهو خلاف بقية كثير من الدول، التي يقطع حجاجها المسافة جوا فقط. واسمح لي هنا أن أشيد بالدور الإيجابي والرائع، الذي يبذله القائمون على منفذ الوديعة السعودي من إخواننا السعوديين، بتفانٍ ومسؤولية؛ كونه المنفذ البري الوحيد اليوم، بسبب الحرب القائمة منذ العام 2014م، بعد إغلاق منفذ الطوال الحدودي.

أخبار ذات صلة

0 تعليق