«الأوروبي»: أزمة الغذاء العالمية «جريمة حرب» روسية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«الأوروبي»: أزمة الغذاء العالمية «جريمة حرب» روسية, اليوم الثلاثاء 21 يونيو 2022 04:23 صباحاً

يشارك الرئيس الروسي برفقة قادة الصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا بقمة «بريكس»، الخميس والجمعة المقبلين، في وقت شدد فيه الاتحاد الأوروبي على ضرورة وقف عرقلة موسكو لصادرات الحبوب الأوكرانية، واتهمها بارتكاب «جريمة حرب حقيقية»، إن واصلت ذلك المنع، وقال أيضًا: إنها وراء أزمة الغذاء العالمية.

وحث كبير مسؤولي الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أمس، روسيا على التوقف عن عرقلة صادرات الحبوب الأوكرانية.

وقال، في لوكسمبورغ: إنه إذا واصلت روسيا هذا المنع، فإنه سيرقى إلى كونه «جريمة حرب حقيقية»، وأكد أن استغلال «جوع الشعوب» كسلاح هو أمر مؤسف، وأضاف بوريل «إن هذا سيكون حقًا شيئًا ستتم محاسبة روسيا عنه».

كما شدد كبير مسؤولي الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي على أن أفعال روسيا، وليس العقوبات الغربية، هي السبب وراء أزمة الغذاء العالمية المتفاقمة وارتفاع الأسعار، ويأتي تصريح بوريل ضمن جهود الاتحاد الأوروبي للرد على ما يروّج له الكرملين بشأن مسؤولية الغرب عن الأزمة.

وأضاف: «أريد أن أؤكد أن العقوبات الأوروبية ليست هي السبب في هذه الأزمة، فعقوباتنا لا تستهدف الغذاء ولا تستهدف الأسمدة».

ودعا بوريل روسيا إلى فتح طرق البحر الأسود اللازمة لتصدير أي كمية كبيرة من الحبوب الأوكرانية.

الأغذية والأسمدة

ويدعم الاتحاد الأوروبي الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة للتوسط في اتفاق لاستئناف الصادرات الأوكرانية عن طريق البحر مقابل تسهيل صادرات الأغذية والأسمدة الروسية، ولكن ذلك يحتاج إلى ضوء أخضر من روسيا.

وفي نفس الوقت تعمل ألمانيا ودول أخرى من أجل تسهيل نقل الحبوب عبر الطرق البرية للإفراج عن بعض المحصول على الأقل في الوقت الذي يبدأ فيه الحصاد الجديد، بينما ما زال جزء من المحصول القديم في الصوامع في أوكرانيا.

وجمعت أوكرانيا محصول قمح قياسيًّا بلغ 84 مليون طن من الحبوب في 2021 مقابل 65 مليون طن في 2020.

وهذا العام زرع المزارعون 14.2 مليون هكتار من الحبوب في فصل الربيع مقابل 16.9 مليون هكتار في 2021 وذلك بسبب الحرب الروسية، بحسب وزارة الزراعة الأوكرانية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في 8 يونيو: إن العبء يقع على أوكرانيا في مجال حل القضايا المتصلة بنقل شحنات الحبوب وذلك بأن تزيل الألغام الموجودة في مداخل موانئها على البحر الأسود، مضيفًا «إن موسكو ليس عليها فعل أي شيء؛ لأنها قطعت بالفعل التعهدات اللازمة».

بينما قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، أمس الإثنين: إن برلين ساعدت بولندا ورومانيا على تهيئة السكك الحديدية فيهما لتيسير صادرات الحبوب الأوكرانية.

وقالت للصحفيين في لوكسمبورغ: «من الواضح أننا، في النهاية، لن نكون قادرين بالتأكيد على إخراج كل الحبوب، لكن حتى لو أمكننا تحرير جزء منها على طرق مختلفة فسيساعدنا ذلك وقتئذ ونحن نواجه هذا التحدي العالمي».

a5c79a2f63.jpg

مشاركة بوتين

من ناحية أخرى، قال الصحفي الروسي بافيل زاروبين، في برنامج «موسكو الكرملين بوتين» التليفزيوني: إن الرئيس فلاديمير بوتين سيشارك يومي الخميس والجمعة المقبلين في قمة مجموعة «بريكس»، وأضاف: إن القمة ستعقد بمؤتمر على الفيديو، بمشاركة زعماء وقادة الصين والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا.

وأوصت المفوضية الأوروبية، يوم الجمعة الماضي، بمنح أوكرانيا ومولدوفا رسميًّا وضع مرشح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وبوقت يترقب فيه اتخاذ القرار النهائي في قمة للاتحاد الأوروبي ستُعقد يومي الخميس والجمعة، يجب أن يوافق على هذه التوصية جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 27، ويجتمع المستشار الألماني أولاف شولتس مع نظرائه في بروكسل، الخميس المقبل، لمناقشة هذا الموضوع.

وصرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن بلاده على موعد مع فرصة تاريخية لأن تصبح دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، ولكنه حذر في الوقت نفسه من أن بلاده ستواجه معارك حامية الوطيس.

وقال، في خطاب بالفيديو: «نبدأ أسبوعا تاريخيا حقا، حيث سنسمع رأي الاتحاد الأوروبي بشأن منح أوكرانيا صفة دولة مرشحة».

وحذر من أنه من المتوقع أن يؤدي هذا إلى قيام روسيا بتصعيد القتال، وقال: «ستكثف روسيا بشكل حاسم أعمالها العدائية هذا الأسبوع، ليس فقط تجاهنا، ولكن أيضًا تجاه دول أخرى في أوروبا»، وأكد في الوقت نفسه أن أوكرانيا مستعدة وتحذر شركاءها.

ولفت إلى أن موسكو تحشد قواتها تجاه خاركيف وزاباروجيا، اللتين تقعان في منطقة شرق أوكرانيا وتسكنها أغلبية ناطقة بالروسية، واحتلت القوات الروسية بالفعل أجزاء من المدينتين.

انضمام أوكرانيا

إلى ذلك، وقبيل يومين من انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي، دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إلى منح أوكرانيا آفاقًا ملموسة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقالت بيربوك، أمس الإثنين، على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ «من المهم الآن عدم المضي قدمًا وفقًا للخطط التقليدية، بل يجب استغلال هذه اللحظة التاريخية لأن نقول بوضوح لأوكرانيا فيما يتعلق بتطلعاتها: أنت تنتمين إلى وسط الاتحاد الأوروبي»، مضيفة: «إن التحديات والمهام التي تواجه عملية الانضمام كبيرة بشكل لا يصدّق، لكن لا أحد يريد أن ينظر إلى الوراء في غضون سنوات قليلة ويقول: كيف لم نتمكن من استغلال نقطة التحول الفاصلة هذه؟».

كما أيّدت بيربوك اقتراح المفوضية الأوروبية بترشيح مولدوفا المجاورة لأوكرانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، قائلة: «علينا أن نرى الوضع الذي تمر به مولدوفا في هذه الأوقات»، مضيفة «إن الحكومة هناك تبذل قصارى جهدها لتعيش القيم الأوروبية في بلدها، كما أنها تدعم أوكرانيا، التي تتعرض للهجوم الروسي».

ومن أجل التوسع المحتمل للاتحاد الأوروبي، دعت بيربوك إلى أقلمة عمليات صنع القرار في التكتل، وقالت: «لا يتعلق الأمر فقط بوضع المزيد من الكراسي في الدائرة الأوروبية، بل علينا تعزيز الاتحاد الأوروبي معًا»، موضحة أن هذا يعني أيضًا ضرورة اتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية والأمنية بالأغلبية وليس بالإجماع، وذلك لامتلاك القوة الضرورية للدفاع عن القيم الأوروبية خلال السنوات والعقود القادمة.

4b9f7d3655.jpg

انقلاب السحر

وفيما يشبه انقلاب السحر على الساحر، قصف الأوكران ضواحي إقليم دونيتسك الانفصالي علاوة على منصات حفر بحرية تابعة لشركة «تشورنومورنيفتيغاز»، بمنطقة شبه جزيرة القرم.

وبحسب مقر الدفاع الإقليمي لجمهورية دونيتسك الشعبية، قتل شخص وأصيب اثنان آخران بقصف القوات الأوكرانية حي تشورنو غفارديسكي في مدينة ماكيفكا بضواحي دونيتسك، واستهدف شارعي سادوفايا وبوليفايا، ودمرت عدة مبانٍ سكنية، ولحقت أضرار بخط لأنابيب الغاز، واحترق عدد من السيارات المدنية.

في حين أعلن حاكم جمهورية القرم الروسية سيرغي أكسونوف أن القوات الأوكرانية قصفت منصات حفر بحرية تابعة لشركة «تشورنومورنيفتيغاز»؛ ما أدى إلى سقوط جرحى. وأوضح أكسيونوف أنه تم إنقاذ خمسة أشخاص، وأصيب ثلاثة منهم، فيما يستمر البحث عن آخرين من أصل 12 شخصًا كانوا على متن المنصات في البحر الأسود.

وأضاف إن وزارة الدفاع الروسية تجري عملية إنقاذ بمشاركة سفن دورية وطيران في منطقة منصات الحفر البحرية التي تعرضت للضربة الأوكرانية.

في غضون ذلك، أشار تقرير استخباراتي إلى أن الصعوبات التي تواجهها موسكو في تقدمها بأوكرانيا ترجع لأسباب من بينها ضعف سلاح الجو الروسي.

ولفت التقرير الصادر عن وزارة الدفاع البريطانية أمس، إلى أنه من المرجح جدًا أن يكون هذا أحد العوامل الرئيسية وراء المحدودية الشديدة للنجاحات الروسية.

وجاء في التقرير: «بينما تمتلك موسكو قائمة مثيرة للإعجاب من الطائرات المقاتلة الحديثة، وذات القدرات العالية نسبيًّا، فشلت بصورة شبه مؤكدة في تلبية طموحات روسيا في شن حملة جوية أكثر حداثة، على النمط الغربي».

أخبار ذات صلة

0 تعليق