لا مانع من استخدام الشات بين الشاب وخطيبته لكن بشرط

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لا مانع من استخدام الشات بين الشاب وخطيبته لكن بشرط, اليوم الجمعة 23 سبتمبر 2022 04:33 مساءً

* ما حكم "الشات والمحادثات الإلكترونية" بين الخاطب والمخطوبة؟ 

** المختار للفتوي أن الكلام بين الخاطب والمخطوبة في مواقع المحادثات الإلكترونية له حكم الكلام واللقاء المباشر. ولا مانع منه شرعًا ما دام في حدود المعروف» كأن يكون الحديث بينهما فيما يحدد المستقبل. أو التشاور والتعرف علي رؤية كل منهما بما يفيد في تحقيق زواج مستقر وناجح .علي أن يتجنبا الكلام فيما يجر إلي شيء محظور وقد بيَّن اللهُ تعالي صورة من الصور التي يُخْشَي معها الوقوع في المخالفة. وذلك في قوله سبحانه: "فَلَا تَخضَعنَ بِالقَولِ فَيَطمَعَ الَّذِي فِي قَلبِهِ مَرَض وَقُلنَ قَولا مَّعرُوفا" ويُقاس علي هذه الصورة كل ما يؤدي إلي مخالفة شرعية .لأنها ما زالت أجنبية عنه شرعًا. وكل ذلك صيانة للخاطب والمخطوبة. وفي ذات الوقت لا يُمْنَعَانِ من مطلق الكلام. حتي يتم التعارف بينهما  واستكمال تجهيزات بيت الزوجية لهما بالمعروف. وكل هذا في إطاري من الشفافية والوضوح.

* لدينا إمام يسرع في الصلاة بحيث يشق علينا كمأمومين التَّمَكُّنُ مِن إتمام القراءة والتسبيح. فما حكم صلاتنا. وماذا نفعل ؟

** أولًا: الأصل أن الإمام ينبغي عليه أن يحرص علي مراعاة أحوال المأمومين خلفه» لأن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة. وعليه كذلك أن يحقق كمال الصلاة بأركانها وسننها وهيئاتها من غير تطويل مُمِلّي ولا تقصير مُخِلّي. فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكي رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: "مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامي قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً وَلَا أَتَمَّ صَلَاةً مِنْ رَسُولِ الله صلي الله عليه وآله وسلم" .

ثانيًا: اختلف العلماء في صحة صلاة المأموم الذي لا يقرأ خلف إمامه . فالجمهور علي أن قراءة الإمام قراءة للمأموم . أي تجزئ عنه . وقال الشافعية : لا بد للمأموم أن يقرأ الفاتحة خلف إمامه وإن تَخَلَّفَ عنه بركن أو اثنين لا يضر » لأن الفاتحة ركن عندهم علي الإمام والمأموم والمنفرد .

أما التسبيح فقد اتفق الفقهاء علي أنه مستحب وليس ركنًا . فإذا تركه المأموم فلا حرج عليه . ما دام قد اطمأن في ركوعه وسجوده بما يكفي مقدار تسبيحة واحدة .

ثالثًا: إذا أسرع الإمام في الصلاة . بحيث يشق علي المأموم أن يدرك خلفه القراءة أو التسبيح أو الطمأنينة فقد خالف السنة. لقوله صلي الله عليه وآله وسلم :" الإِمَامُ ضَامِن ".

والخلاصة: أن هذا الإمام يحتاج إلي النصيحة بضرورة الحرص علي تحقيق أركان الصلاة وواجباتها . لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال: "لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَي صَلَاةِ رَجُلي لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ بَيْنَ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ". وأن عليه أن ينتظر قليلًا حتي يتم المأمومون قراءتهم وتسبيحهم بالمعروف.

* ما حكم تجديد الوضوء في كل صلاة إذا لم يَحْدُثْ شيءى ينقضه؟

** لا يجب الوضوء مرَّة أخري لمن حضره وقت الصلاة وهو علي وضوء. إنما يستحب له الوضوء إذا توفر الماء وكان قد صَلَّي بوضوئه الأول صلاة فرضي أو نفلي أو ما يُقْصَدُ له الوضوء كسجدة تلاوة أو قراءة قرآن من المصحف. لما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كان النبي صلي الله عليه وآله وسلم يتوضأ عند كل صلاة. قلتُ - أي راوي الحديث من التابعين - : كيف كنتم تصنعون - قال : يُجزئُ أَحَدَنا الوُضوءُ ما لم يُحْدثْ". 

يعني يكفيه الوضوء الواحد لأكثر من صلاة ما لم ينتقض ذلك الوضوء .

* أعمل كمدير مشتريات في إحدي الشركات . وأثناء التعاملات آخذ عمولات لصالحي الشخصي . فما حكم أَخْذِ تلك العمولات؟

** أولًا: العامل مؤتمن علي عمله وعلي مهامه التي يقوم بها. وفق عقد العمل الذي بينه وبين مكان العمل. سواء كان هذا العمل خاصًّا أو عامًّا.

ثانيًا: اتفق الفقهاء علي أن العمولات أو الحوافز التي يأخذها العامل علي عمله من غير جهة عمله ودون إذن منها بالزيادة علي أجره أو راتبه تدخل تحت الخيانة والغلول . وهو الأخذ من الغنيمة قبل قسمتها . لحديث أَبِي حُمَيْدي السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه : أَنَّ النَّبِيَّ صلي الله عليه وآله وسلم قال لأحد عمال الصدقة : " فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَبَيْتِ أُمِّكَ حَتَّي تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا" .

والخلاصة: أنه يَحْرُم علي العامل أو الموظف ـ خاصة مندوبي المشتريات- أخْذُ شيءي لصالحه الشخصي نظير عمليات التوريد والشراء للمستلزمات التي تحتاجها جهة العمل » لأنه يأخذ راتبه الأصلي علي هذا العمل . ويجب أن يكونَ أمينًا مع شركته. عاملًا لمصلحتها . فإن أذنت له الشركة بأخذ العمولة فلا حرج عليه حينئذ.

* هل يصح تغسيل الزوجة زوجها المتوفي . والعكس ؟

** أولًا: الأصل أنه لا يُغسِّل الرجالَ إلا الرجال. ولا النساءَ إلا النساء.

ثانيًا: اتفق الفقهاء علي جواز تغسيل الزوجة لزوجها. ما دامت الزوجية كانت قائمة بينهما قبل الوفاة. والأصل في ذلك حديث السيدة عَائِشَة رضي الله عنها قَالت: "لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَ رَسُولَ الله صلي الله عليه وآله وسلم إِلَّا نِسَاؤُهُ".

أما بالنسبة لتغسيل الزوج زوجته فقد ذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة في المشهور إلي جواز ذلك ما دامت الزوجية كانت قائمة بينهما قبل الوفاة . وذهب الحنفيَّة في الأصح . والإمامُ أحمد في روايةي إلي عدم جواز ذلك » لأن الزوجية انقطعت بالموت .

والأصل في ذلك أيضًا حديث السيدة عَائِشَة رضي الله عنها أنها قالت: رَجَعَ رَسُولُ الله صلي الله عليه وآله وسلم مِنَ الْبَقِيعِ. فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي. وَأَنَا أَقُولُ: وَارَأْسَاهُ. فَقَالَ: "بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ وَارَأْسَاهُ. ثُمَّ قَالَ: مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي. فَقُمْتُ عَلَيْكِ. فَغَسَّلْتُكِ. وَكَفَّنْتُكِ. وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ. وَدَفَنْتُكِ".

والخلاصة: أن الأصل في تغسيل الميت هو أن يُغَسِّل الرجلُ الرجلَ. والمرأةُ المرأةَ. ويجوز للزوجة أن تُغسِّل زوجها بالاتفاق. وكذا الزوج يجوز له أن يُغسِّل زوجته ما دامت الزوجية كانت قائمة بينهما قبل الوفاة.

* عقدت علي زوجتي في حضور والدها وسماع الشهود للصيغة الشَّرعيَّةِ. لكني لم أوثقه عند المأذون. فما حكم ذلك؟

** أولًا: تقرَّرَ شرعًا أن عقد الزواج المعتبر في الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ لا بد من استكمال أركانه وشروطه. فالأركان: العاقدان .والإيجاب والقَبول. وشاهدان عدلان. وموافقة الولي عند جمهور الفقهاء خِلافًا للحَنفيَّةِ الذين لم يشترطوه. وهو ما أخَذَ به القانون المصري.

ثانيًا: جري العمل في العصر الحديث علي توثيق الزواج بِوثيقةي رَسميَّةي أمام موظف مختص "المأذون". واعتبر القانون ذلك في مصر ابتداءً من أول أغسطس لعام 1931م» حيث قرَّرَ أنه لا تُسمع عند الإنكار دعوي الزواج ولا تثبت إلا بِوثيقةي رَسميَّة.

ثالثًا: توثيق الزواج أمام المأذون أمر واجبى شرعًا» لأن هذه الإجراءات التنظيمية التي يشرعها القانون وتلتزم بها المؤسسات المعنية تدخل تحت الطاعة التي أمر الله تعالي بها في قوله: "يأَيُّهَا لَّذِينَ ءَامَنُو أَطِيعُواْ للَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمرِ مِنكُم" "النساء: 59".

بالإضافة إلي أن عدم توثيق الزواج يترتب عليه مخاطر وأضرار تلحق بالرجل وبصورة أكثر للمرأة. حيث يضيع حقها في الميراث الذي لا تُسمع الدعوي به بدون وثيقة. وكذلك في الطلاق إذا أُضيرَت فلا تستطيع طلب الطلاق أمام القاضي. كما لا يصح شرعًا أن تتزوج بغيره ما لم يُطَلِّقْهَا. وربما يتمسَّك بها ولا يُطَلقها.

رابعًا: رغم أن الزواج غير الموثق يأثم فاعله شرعًا » فإنه ينعقد صحيحًا إذا توفرت أركانه وشروطه . وتترتب عليه آثاره .

والخلاصة: أن توثيق عقد الزواج بوثيقة رسمية أمر واجب شرعًا مع صحة العقد إذا تم بأركانه وشروطه. وننصح بتوثيق عقد الزواج صيانة لحقوق المرأة وحقوق الأبناء. ومن لم يفعل ذلك فهو آثم شرعًا» لمخالفة ولي الأمر. ولِمَا قد يتسبب عليه من أضرار.

أخبار ذات صلة

0 تعليق