هيمنة سعودية على الكرة الآسيوية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
تعيش كرة القدم السعودية أفضل فتراتها بما تحظى به من دعم واهتمام القيادة الرشيدة، وفتح لها الطريق لتتبوأ مكان الصدارة على صعيد الكرة الآسيوية، ويفتح لها أبواب الأرتقاء إلى آفاق عالمية.

وهذه النقلة النوعية التي حققتها الكرة السعودية في عام 2022 ليست وليد الصدفة أو مجرد ضربة حظ، بل يقف وراءها دعم خاص من خادم الحرمين الشريفين الملك سليمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- وسمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -يحفظه الله-.

وكانت البداية بمبادرة سمو ولي العهد بالتكفل بديون الأندية الخارجية، مما رفع من على كاهلها عبئاً مالياً ضخماً، وجعلها تتفرغ لأمور فنية أخرى.

وكما قدمت وزارة الرياضة عدة مبادرات لإنعاش موارد الأندية المالية، وفتح المجال أمامها لتعاقدات مع لاعبين من فئة النخبة على مستوى العالم، منحوا دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين ليكون الأول على مستوى آسيا فنيًا أو كقيمة تسويقية.

وحصدت الكرة السعودية ثمار هذا الدعم والاهتمام سريعًا، فتأهل المنتخب الوطني الأول للمونديال للمرة السادسة في تاريخه، وحجز الأخضر بطاقة مونديال قطر قبل نهاية التصفيات النهائية بجولة، في إنجاز غير مسبوق، فضلًا عن تصدره مجموعته الآسيوية طوال التصفيات، رغم وجود منتخبات بحجم اليابان وأستراليا.

ثم جاء إنجاز المنتخب الأولمبي أمس الأول، ليؤكد على أن الكرة السعودية على الطريق الصحيح، ويبعث رسالة اطمئنان للمستقبل، خاصة أن فوز الأخضر الأولمبي بكأس آسيا تحت 23 سنة، ليس مجر تتويج فحسب، بل حطم منتخبنا كل الأرقام، وسجل لنفسه إنجازات غير مسبوقة.

فالأخضر السعودي أصبح أول منتخب يتوج ببطولة قارية أو حتى عالمية بشباك نظيفة، إذ لم يستقبل مرماه أي هدف على مدار 6 مباريات، ثلاث منها في مرحلة المجموعات، ومثلها في الأدوار الإقصائية.

كما أنهى منتخبنا الأولمبي المسابقة بالفوز بلقب أقوى هجوم بتسجيل 13 هدفًا، وحصد نجوم صقورنا الخضر نواف العقيدي لقب أفضل حارس بالبطولة، وأيمن يحيى لقب أفضل لاعب في البطولة، وفاز الأخضر بلقب اللعب النظيف.

كما أصبح الأخضر الأولمبي أكثر منتخب آسيوي يصل لنهائي البطولة، بثلاث مرات وذلك أعوام 2013، 2020، 2022.

إن ما يحسب للأخضر الأولمبي، أنه يضم مجموعة من النجوم الواعدة لمستقبل الكرة السعودية، الذين فرضوا أنفسهم كأساسيين على مستوى فرقهم، على حساب عدد من المحترفين الأجانب، ومنهم حسان تمبكتي وتركي العمار (الشباب)، سعود عبدالحميد ومتعب الحربي (الهلال) حامد الغامدي (الاتفاق) حسين العيسى (الباطن) فراس البريكان (الفتح)، أيمن يحيى (معار من النصر للأهلي) حارس المرمى نواف العقيدي (من النصر للطائي إعارة).

واستطاع المدرب الوطني سعد الشهري أن يقود هذه المجموعة من اللاعبين بقدرة فائقة، مستفيدًا من خبرته الجيدة في البطولات الآسيوية التي شارك فيها على مدار السنوات الأخيرة، ويقدم نفسه مدربًا وطنيًا قادر على أن يحجز لنفسه مكانًا بين المدربين العالميين الذين يعملون في دورينا، وما زال أمامه الفرصة للتطوير والارتقاء إلى مساحات أفضل.

أخبار ذات صلة

0 تعليق